علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
356
كامل الصناعة الطبية
الباب السابع في صفة المالنخوليا والقطرب والعشق وأسبابها وعلاماتها [ في المالنخوليا السوداوي ] فأما المالنخوليا السوداوي : فهو اختلاط العقل من غير حمى ، وحدوثه يكون إما من قبل علّة « 1 » في الدماغ نفسه ، وإما من مشاركته لغيره ، من الأعضاء في العلة . فأما ما كان من علة في الدماغ نفسه : فحدوثه يكون من اجتماع خلط غليظ سوداوي يتولد فيه أو يصير إليه من المعدة فيجتمع قليلًا قليلًا فيحدث له في مثل هذه العلة بديا « 2 » عندما تحترق الاخلاط التي فيه فتكدر لذلك النفس ويتغير الفكر . وأما ما يكون [ بسبب « 3 » ] مشاركة الدماغ لغيره من الأعضاء : فمنه ما يكون من بخارات وأخلاط سوداوية ترتقي من المعدة إلى الدماغ عن أخلاط تحترق في المعدة وفي المواضع التي دون الشراسيف ويقال لهذه العلة : المراقية . ومنه ما يكون حدوثه عما ترتقي إليه من جميع البدن من الاخلاط المحترقة وربما حدثت هذه العلة من خوف وحزن .
--> ( 1 ) في نسخة م : علامة . ( 2 ) في نسخة م : فيحدث له مثل ذلك عندما . ( 3 ) في نسخة م فقط .